صفحة جزء
باب من نذر أن يمشي إلى الكعبة

1642 حدثنا يحيى بن يحيى التميمي أخبرنا يزيد بن زريع عن حميد عن ثابت عن أنس ح وحدثنا ابن أبي عمر واللفظ له حدثنا مروان بن معاوية الفزاري حدثنا حميد حدثني ثابت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى شيخا يهادى بين ابنيه فقال ما بال هذا قالوا نذر أن يمشي قال إن الله عن تعذيب هذا نفسه لغني وأمره أن يركب
قوله : ( إن النبي صلى الله عليه وسلم رأى شيخا يهادى بين ابنيه فقال : ما بال هذا ؟ قالوا : نذر أن [ ص: 268 ] يمشي ، قال : إن الله عز وجل عن تعذيب هذا نفسه لغني ، وأمره أن يركب ) وفي رواية : ( يمشي بين ابنيه متوكئا عليهما ) وهو معنى ( يهادى ) وفي حديث عقبة بن عامر قال : ( نذرت أختي أن تمشي إلى بيت الله حافية ، فأمرتني أن أستفتي لها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستفتيته فقال : لتمش ولتركب ) . أما الحديث الأول فمحمول على العاجز عن المشي فله الركوب ، وعليه دم ، وأما حديث أخت عقبة فمعناه تمشي في وقت قدرتها على المشي ، وتركب إذا عجزت عن المشي أو لحقتها مشقة ظاهرة فتركب ، وعليها دم ، وهذا الذي ذكرناه من وجوب الدم في الصورتين ، هو راجح القولين للشافعي ، وبه قال جماعة ، والقول الثاني لا دم عليه بل يستحب الدم . وأما المشي حافيا فلا يلزمه الحفاء ، بل له لبس النعلين ، وقد جاء حديث أخت عقبة في سنن أبي داود أنها ركبت للعجز ، قال : إن أختي نذرت أن تحج ماشية ، وأنها لا تطيق ذلك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله غني عن مشي أختك فلتركب ولتهد بدنة .

التالي السابق


الخدمات العلمية