صفحة جزء
باب التغليظ على من قذف مملوكه بالزنا

1660 وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا ابن نمير ح وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبي حدثنا فضيل بن غزوان قال سمعت عبد الرحمن بن أبي نعم حدثني أبو هريرة قال قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم من قذف مملوكه بالزنا يقام عليه الحد يوم القيامة إلا أن يكون كما قال وحدثناه أبو كريب حدثنا وكيع ح وحدثني زهير بن حرب حدثنا إسحق بن يوسف الأزرق كلاهما عن فضيل بن غزوان بهذا الإسناد وفي حديثهما سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم نبي التوبة
قوله صلى الله عليه وسلم : من قذف مملوكه بالزنا يقام عليه الحد يوم القيامة إلا أن يكون كما قال فيه إشارة إلى أنه لا حد على قاذف العبد في الدنيا ، وهذا مجمع عليه ، لكن يعزر قاذفه ; لأن العبد ليس بمحض ، وسواء في هذا كله من هو كامل الرق وليس فيه سبب حرية ، والمدبر [ ص: 291 ] والمكاتب وأم الولد ومن بعضه حر ، هذا في حكم الدنيا ، أما في حكم الآخرة فيستوفى له الحد من قاذفه لاستواء الأحرار والعبيد في الآخرة .

قوله : ( سمعت أبا القاسم نبي التوبة ) قال القاضي : وسمي بذلك ; لأنه بعث صلى الله عليه وسلم بقبول التوبة بالقول والاعتقاد ، وكانت توبة من قبلنا بقتل أنفسهم ، قال : ويحتمل أن يكون المراد بالتوبة الإيمان والرجوع عن الكفر إلى الإسلام ، وأصل التوبة الرجوع .

التالي السابق


الخدمات العلمية