صفحة جزء
باب جواز قطع أشجار الكفار وتحريقها

1746 حدثنا يحيى بن يحيى ومحمد بن رمح قالا أخبرنا الليث وحدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن نافع عن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرق نخل بني النضير وقطع وهي البويرة زاد قتيبة وابن رمح في حديثهما فأنزل الله عز وجل ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين
قوله : ( حرق صلى الله عليه وسلم نخل بني النضير وقطع ، وهي البويرة ، فأنزل الله تعالى : ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين ) قوله : ( حرق ) بتشديد الراء و ( البويرة ) بضم الباء الموحدة ، وهي موضع نخل بني النضير ، و ( اللينة ) المذكورة في القرآن هي أنواع الثمر كلها إلا العجوة ، وقيل : كرام النخل ، وقيل : كل النخل ، وقيل : كل الأشجار للينها ، وقد ذكرنا قبل هذا أن أنواع نخل المدينة مائة وعشرون نوعا .

وفي هذا الحديث جواز قطع شجر الكفار وإحراقه ، وبه قال عبد الرحمن بن القاسم ونافع مولى ابن عمر ومالك والثوري وأبو حنيفة والشافعي وأحمد وإسحاق والجمهور ، وقال أبو بكر الصديق والليث بن سعد وأبو ثور والأوزاعي - رضي الله عنهم - في رواية عنهم : لا يجوز .

التالي السابق


الخدمات العلمية