صفحة جزء
1790 حدثنا يحيى بن يحيى التميمي حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه أنه سمع سهل بن سعد يسأل عن جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد فقال جرح وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكسرت رباعيته وهشمت البيضة على رأسه فكانت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تغسل الدم وكان علي بن أبي طالب يسكب عليها بالمجن فلما رأت فاطمة أن الماء لا يزيد الدم إلا كثرة أخذت قطعة حصير فأحرقته حتى صار رمادا ثم ألصقته بالجرح فاستمسك الدم حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا يعقوب يعني ابن عبد الرحمن القاري عن أبي حازم أنه سمع سهل بن سعد وهو يسأل عن جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أم والله إني لأعرف من كان يغسل جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن كان يسكب الماء وبماذا دووي جرحه ثم ذكر نحو حديث عبد العزيز غير أنه زاد وجرح وجهه وقال مكان هشمت كسرت وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وإسحق بن إبراهيم وابن أبي عمر جميعا عن ابن عيينة ح وحدثنا عمرو بن سواد العامري أخبرنا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال ح وحدثني محمد بن سهل التميمي حدثني ابن أبي مريم حدثنا محمد يعني ابن مطرف كلهم عن أبي حازم عن سهل بن سعد بهذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن أبي هلال أصيب وجهه وفي حديث ابن مطرف جرح وجهه
قوله : ( حدثنا يحيى بن يحيى التميمي حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه ) هكذا هو في جميع نسخ بلادنا ، وكذا ذكره أصحاب الأطراف ، وذكر القاضي عن بعض رواة كتاب مسلم أنهم جعلوا أبا بكر بن أبي شيبة بدل يحيى بن يحيى ، قال : والصواب الأول .

[ ص: 481 ] قوله : ( وكسرت رباعيته ) هي بتخفيف الياء ، وهي السن التي تلي الثنية من كل جانب ، وللإنسان أربع رباعيات ، وفي هذا وقوع الانتقام والابتلاء بالأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم لينالوا جزيل الأجر ، ولتعرف أممهم وغيرهم ما أصابهم ، ويتأسوا بهم ، قال القاضي : وليعلم أنهم من البشر تصيبهم محن الدنيا ، ويطرأ على أجسامهم ما يطرأ على أجسام البشر ، ليتيقنوا أنهم مخلوقون مربوبون ، ولا يفتتن بما ظهر على أيديهم من المعجزات ، وتلبيس الشيطان من أمرهم ما لبسه على النصارى وغيرهم .

قوله : ( وهشمت البيضة على رأسه ) فيه استحباب لبس البيضة والدروع وغيرها من أسباب التحصن في الحرب ، وأنه ليس بقادح في التوكل .

قوله : ( يسكب عليها بالمجن ) أي : يصب عليها بالترس ، وهو بكسر الميم .

وفي هذا الحديث إثبات المداواة ، ومعالجة الجراح ، وأنه لا يقدح في التوكل لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله مع [ ص: 482 ] قوله تعالى : وتوكل على الحي الذي لا يموت قوله : ( دووي جرحه ) هو بواوين ، ويقع في بعض النسخ بواو واحدة ، وتكون الأخرى محذوفة كما حذفت من داود في الخط .

التالي السابق


الخدمات العلمية