1. الرئيسية
  2. شرح النووي على مسلم
  3. كتاب الأشربة
  4. باب استحباب لعق الأصابع والقصعة وأكل اللقمة الساقطة بعد مسح ما يصيبها من أذى وكراهة مسح اليد قبل لعقها
صفحة جزء
باب استحباب لعق الأصابع والقصعة وأكل اللقمة الساقطة بعد مسح ما يصيبها من أذى وكراهة مسح اليد قبل لعقها

2031 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وإسحق بن إبراهيم وابن أبي عمر قال إسحق أخبرنا وقال الآخرون حدثنا سفيان عن عمرو عن عطاء عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أكل أحدكم طعاما فلا يمسح يده حتى يلعقها أو يلعقها
باب استحباب لعق الأصابع والقصعة وأكل اللقمة الساقطة بعد مسح ما يصيبها من أذى وكراهة مسح اليد قبل لعقها .

فيه : قوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا أكل أحدكم طعاما فلا يمسح يده حتى يلعقها أو يلعقها ) وفي الرواية الأخرى : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل بثلاث أصابع ، ويلعق يده قبل أن يمسحها ) وفي رواية : ( يأكل بثلاث أصابع فإذا فرغ لعقها ) وفي رواية ( أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بلعق الأصابع والصحفة وقال : إنكم لا تدرون في أيه البركة ) وفي رواية : ( إذا وقعت لقمة أحدكم فليأخذها ، فليمط ما كان بها من أذى ، وليأكلها ولا يدعها للشيطان ولا يمسح يده بالمنديل حتى يلعق أصابعه فإنه لا يدري في أي طعامه البركة ) وفي رواية : ( إن الشيطان يحضر أحدكم عند كل شيء من شأنه ، حتى يحضره عند طعامه فإذا سقطت من أحدكم اللقمة فليمط . . . . وذكر نحو ما سبق ) وفي رواية : ( وأمرنا أن نسلت القصعة ) وفي رواية : ( وليسلت أحدكم الصفحة ) .

في هذه الأحاديث أنواع من سنن الأكل ، منها استحباب لعق اليد محافظة على بركة الطعام وتنظيفا لها ، واستحباب الأكل بثلاث أصابع ، ولا يضم إليها الرابعة والخامسة إلا لعذر ؛ بأن يكون مرقا وغيره مما لا يمكن بثلاث ، وغير ذلك من الأعذار ، واستحباب لعق القصعة وغيرها ، واستحباب أكل اللقمة الساقطة بعد مسح أذى يصيبها ، هذا إذا لم تقع على موضع نجس ، فإن وقعت على موضع نجس تنجست ، ولا بد من غسلها إن أمكن ، فإن تعذر أطعمها حيوانا ولا يتركها للشيطان .

ومنها إثبات الشياطين ، وأنهم يأكلون ، وقد تقدم قريبا إيضاح هذا ، ومنها جواز مسح اليد بالمنديل ، لكن السنة أن يكون بعد لعقها .

[ ص: 177 ] وقوله صلى الله عليه وسلم : ( يلعقها أو يلعقها ) معناه - والله أعلم - لا يمسح يده حتى يلعقها ، فإن لم يفعل فحتى يلعقها غيره ممن لا يتقذر ذلك كزوجة وجارية وولد وخادم يحبونه ويلتذون بذلك ولا يتقذرون ، وكذا من كان في معناهم كتلميذ يعتقد بركته ويود التبرك بلعقها ، وكذا لو ألعقها شاة ونحوها . والله أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية