صفحة جزء
2417 وحدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبد العزيز يعني ابن محمد عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على حراء هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير فتحركت الصخرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اهدأ فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد
قوله : ( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على حراء هو وأبو بكر ، وعمر ، وعلي ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير ، فتحركت الصخرة ، فقال رسول الله : اهدأ فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد ) هكذا وقع في معظم النسخ بتقديم علي على عثمان ، وفي بعضها بتقديم عثمان على علي كما وقع في الرواية الثانية باتفاق النسخ .

[ ص: 563 ] وقوله : ( اهدأ ) بهمز آخره أي اسكن . و ( حراء ) بكسر الحاء وبالمد ، هذا هو الصواب ، وقد سبق بيانه واضحا في كتاب الإيمان ، وأن الصحيح أنه مذكر ممدود مصروف .

وفي هذا الحديث معجزات لرسول الله صلى الله عليه وسلم : منها إخباره أن هؤلاء شهداء ، وماتوا كلهم غير النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر شهداء ؛ فإن عمر وعثمان وعليا وطلحة والزبير رضي الله عنهم قتلوا ظلما شهداء ؛ فقتل الثلاثة مشهور ، وقتل الزبير بوادي السباع بقرب البصرة منصرفا تاركا للقتال ، وكذلك طلحة اعتزل الناس تاركا للقتال ، فأصابه سهم فقتله ، وقد ثبت أن من قتل ظلما فهو شهيد ، والمراد شهداء في أحكام الآخرة ، وعظيم ثواب الشهداء . وأما في الدنيا فيغسلون ويصلى عليهم .

وفيه بيان فضيلة هؤلاء . وفيه إثبات التمييز في الحجاز ، وجواز التزكية والثناء على الإنسان في وجهه إذا لم يخف عليه فتنة بإعجاب ونحوه . وأما ذكر سعد بن أبي وقاص في الشهداء في الرواية الثانية فقال القاضي : إنما سمي شهيدا لأنه مشهود له بالجنة .

التالي السابق


الخدمات العلمية