صفحة جزء
باب المسح على الخفين

272 حدثنا يحيى بن يحيى التميمي وإسحق بن إبراهيم وأبو كريب جميعا عن أبي معاوية ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو معاوية ووكيع واللفظ ليحيى قال أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن همام قال بال جرير ثم توضأ ومسح على خفيه فقيل تفعل هذا فقال نعم رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بال ثم توضأ ومسح على خفيه قال الأعمش قال إبراهيم كان يعجبهم هذا الحديث لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة وحدثناه إسحق بن إبراهيم وعلي بن خشرم قالا أخبرنا عيسى بن يونس ح وحدثناه محمد بن أبي عمر قال حدثنا سفيان ح وحدثنا منجاب بن الحارث التميمي أخبرنا ابن مسهر كلهم عن الأعمش في هذا الإسناد بمعنى حديث أبي معاوية غير أن في حديث عيسى وسفيان قال فكان أصحاب عبد الله يعجبهم هذا الحديث لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة
( باب المسح على الخفين )

أجمع من يعتد به في الإجماع على جواز المسح على الخفين ، في السفر والحضر ، سواء كان لحاجة أو لغيرها حتى يجوز للمرأة الملازمة بيتها والزمن الذي لا يمشي ، وإنما أنكرته الشيعة والخوارج ولا يعتد بخلافهم ، وقد روي عن مالك - رحمه الله تعالى - روايات فيه ، والمشهور من مذهبه كمذهب الجماهير ، وقد روى المسح على الخفين خلائق لا يحصون من الصحابة . قال الحسن البصري - رحمه الله تعالى - : حدثني سبعون من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يمسح على الخفين ، وقد بينت أسماء جماعات كثيرين من الصحابة الذين رووه في شرح المهذب ، وقد ذكرت فيه جملا نفيسة مما يتعلق بذلك وبالله التوفيق . واختلف العلماء في أن المسح على الخفين أفضل أم غسل الرجلين ؟ فذهب أصحابنا إلى أن الغسل أفضل لكونه الأصل ; وذهب إليه جماعات من الصحابة منهم : عمر بن الخطاب ، وابنه عبد الله ، وأبو أيوب الأنصاري - رضي الله عنهم - . وذهب جماعات من التابعين إلى أن المسح أفضل ، وذهب الشعبي والحكم وحماد . وعن أحمد روايتان : أصحهما : المسح أفضل ، والثانية : هما سواء ، واختاره ابن المنذر . والله أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية