صفحة جزء
2673 حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا جرير عن هشام بن عروة عن أبيه سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يترك عالما اتخذ الناس رءوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا حدثنا أبو الربيع العتكي حدثنا حماد يعني ابن زيد ح وحدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا عباد بن عباد وأبو معاوية ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب قالا حدثنا وكيع ح وحدثنا أبو كريب حدثنا ابن إدريس وأبو أسامة وابن نمير وعبدة ح وحدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان ح وحدثني محمد بن حاتم حدثنا يحيى بن سعيد ح وحدثني أبو بكر بن نافع قال حدثنا عمر بن علي ح وحدثنا عبد بن حميد حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا شعبة بن الحجاج كلهم عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل حديث جرير وزاد في حديث عمر بن علي ثم لقيت عبد الله بن عمرو على رأس الحول فسألته فرد علينا الحديث كما حدث قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الله بن حمران عن عبد الحميد بن جعفر أخبرني أبي جعفر عن عمر بن الحكم عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل حديث هشام بن عروة
قوله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس ، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يترك عالما اتخذ الناس رءوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا ) هذا الحديث يبين أن المراد بقبض العلم في الأحاديث السابقة المطلقة ليس هو محوه من صدور حفاظه ، ولكن معناه أنه يموت حملته ، ويتخذ الناس جهالا يحكمون بجهالاتهم فيضلون ويضلون .

وقوله صلى الله عليه وسلم ( اتخذ الناس رءوسا جهالا ) ضبطناه في البخاري ( رءوسا ) بضم الهمزة وبالتنوين جمع [ ص: 170 ] [ ص: 171 ] رأس ، وضبطوه في مسلم هنا بوجهين أحدهما هذا ، والثاني ( رؤساء ) بالمد جمع رئيس ، وكلاهما صحيح ، والأول أشهر . وفيه التحذير من اتخاذ الجهال رؤساء . ( أن عائشة قالت في عبد الله بن عمرو : وما أحسبه إلا قد صدق أراه لم يزد فيه شيئا ولم ينقص ) ليس معناه أنها اتهمته ، لكنها خافت أن يكون اشتبه عليه ، أو قرأه من كتب الحكمة ، فتوهمه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما كرره مرة أخرى ، وثبت عليه ، غلب على ظنها أنه سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية