صفحة جزء
باب الخسف بالجيش الذي يؤم البيت

2882 حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة وإسحق بن إبراهيم واللفظ لقتيبة قال إسحق أخبرنا وقال الآخران حدثنا جرير عن عبد العزيز بن رفيع عن عبيد الله ابن القبطية قال دخل الحارث بن أبي ربيعة وعبد الله بن صفوان وأنا معهما على أم سلمة أم المؤمنين فسألاها عن الجيش الذي يخسف به وكان ذلك في أيام ابن الزبير فقالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوذ عائذ بالبيت فيبعث إليه بعث فإذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم فقلت يا رسول الله فكيف بمن كان كارها قال يخسف به معهم ولكنه يبعث يوم القيامة على نيته وقال أبو جعفر هي بيداء المدينة حدثناه أحمد بن يونس حدثنا زهير حدثنا عبد العزيز بن رفيع بهذا الإسناد وفي حديثه قال فلقيت أبا جعفر فقلت إنها إنما قالت ببيداء من الأرض فقال أبو جعفر كلا والله إنها لبيداء المدينة
قوله : ( دخل الحارث بن أبي ربيعة وعبد الله بن صفوان على أم سلمة أم المؤمنين ، فسألاها عن [ ص: 335 ] الجيش الذي يخسف به ، وكان ذلك في أيام ابن الزبير ) قال القاضي عياض : قال أبو الوليد الكتاني : هذا ليس بصحيح ; لأن أم سلمة توفيت في خلافة معاوية قبل موته بسنتين سنة تسع وخمسين ، ولم تدرك أيام ابن الزبير . قال القاضي : قد قيل : إنها توفيت أيام يزيد بن معاوية في أولها ، فعلى هذا يستقيم ذكرها ; لأن ابن الزبير نازع يزيد أول ما بلغته بيعته عند وفاة معاوية . ذكر ذلك الطبري وغيره . وممن ذكر وفاة أم سلمة أيام يزيد أبو عمر بن عبد البر في ( الاستيعاب ) ، وقد ذكر مسلم الحديث بعد هذه الرواية من رواية حفصة ، وقال : عن أم المؤمنين ولم يسمها . قال الدارقطني هي عائشة . قال : ورواه سالم ابن أبي الجعد عن حفصة أو أم سلمة ، وقال : والحديث محفوظ عن أم سلمة ، وهو أيضا محفوظ عن حفصة . هذا آخر كلام القاضي . وممن ذكر أن أم سلمة توفيت أيام يزيد بن معاوية أبو بكر بن أبي خيثمة .

قوله صلى الله عليه وسلم : ( فإذا كانوا ببيداء من الأرض ) وفي رواية : ( ببيداء المدينة ) قال العلماء : البيداء كل أرض ملساء لا شيء بها ، وبيداء المدينة الشرف الذي قدام ذي الحليفة أي إلى جهة مكة .

التالي السابق


الخدمات العلمية