صفحة جزء
باب الصدقة في المساكين

2984 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب واللفظ لأبي بكر قالا حدثنا يزيد بن هارون حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة عن وهب بن كيسان عن عبيد بن عمير الليثي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال بينا رجل بفلاة من الأرض فسمع صوتا في سحابة اسق حديقة فلان فتنحى ذلك السحاب فأفرغ ماءه في حرة فإذا شرجة من تلك الشراج قد استوعبت ذلك الماء كله فتتبع الماء فإذا رجل قائم في حديقته يحول الماء بمسحاته فقال له يا عبد الله ما اسمك قال فلان للاسم الذي سمع في السحابة فقال له يا عبد الله لم تسألني عن اسمي فقال إني سمعت صوتا في السحاب الذي هذا ماؤه يقول اسق حديقة فلان لاسمك فما تصنع فيها قال أما إذ قلت هذا فإني أنظر إلى ما يخرج منها فأتصدق بثلثه وآكل أنا وعيالي ثلثا وأرد فيها ثلثه وحدثناه أحمد بن عبدة الضبي أخبرنا أبو داود حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة حدثنا وهب بن كيسان بهذا الإسناد غير أنه قال وأجعل ثلثه في المساكين والسائلين وابن السبيل
[ ص: 409 ] قوله : ( اسق حديقة فلان ) الحديقة القطعة من النخيل ، ويطلق على الأرض ذات الشجر .

قوله صلى الله عليه وسلم : ( فتنحى ذلك السحاب ، فأفرغ ماءه في حرة ، فإذا شرجة من تلك الشراج ) معنى تنحى قصد ، يقال : تنحيت الشيء وانتحيته ونحوته إذا قصدته ، ومنه سمي علم النحو لأنه قصد كلام العرب . وأما الحرة بفتح الحاء فهي أرض ملبسة حجارة سود . والشرجة بفتح الشين المعجمة وإسكان الراء ، وجمعها شراج بكسر الشين ، وهي مسائل الماء في الحرار .

وفي الحديث فضل الصدقة والإحسان إلى المساكين وأبناء السبيل ، وفضل أكل الإنسان من كسبه ، والإنفاق على العيال .

التالي السابق


الخدمات العلمية