صفحة جزء
باب التسبيح في الركوع والسجود

887 حدثنا عمرو بن رافع البجلي حدثنا عبد الله بن المبارك عن موسى بن أيوب الغافقي قال سمعت عمي إياس بن عامر يقول سمعت عقبة بن عامر الجهني يقول لما نزلت فسبح باسم ربك العظيم قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم اجعلوها في ركوعكم فلما نزلت سبح اسم ربك الأعلى قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم اجعلوها في سجودكم
قوله ( اجعلوها في ركوعكم ) أي اجعلوا التسبيح المستفاد منها وجاء بيان ذلك التسبيح سبحان ربي العظيم وهذا يفيد أن لفظ الاسم في قوله تعالى فسبح باسم ربك العظيم مقحم وكذا قوله اجعلوها في سجودكم وقد يقال بيان الآية بهذا التسبيح مبني على أن مفعول سبح محذوف أي سبحه وقول باسم ربك حال أي حال كونه ملتبسا باسمه والعظيم هو بيان الاسم وهذا أقرب إلى تطبيق الآية بالبيان بعلهم فليفهم إلا أنه لا يوافق آية السجود ثم الأعلى وجه التخصيص إذ الأعلى أبلغ من التعظيم فجعل في الأبلغ تواضعا وهو السجود وأيضا قد جاء أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فربما يتوهم قرب المسافة فندب سبحان ربي الأعلى دفعا لذلك التوهم وأيضا [ ص: 289 ] في السجود غاية انحطاط من العبد فيناسبه أن يصف فيه ربه بالعلو .

التالي السابق


الخدمات العلمية