صفحة جزء
باب ما جاء في إنما جعل الإمام ليؤتم به

1237 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبدة بن سليمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل عليه ناس من أصحابه يعودونه فصلى النبي صلى الله عليه وسلم جالسا فصلوا بصلاته قياما فأشار إليهم أن اجلسوا فلما انصرف قال إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا
[ ص: 374 ] قوله ( فصلوا جلوسا ) الحديث يدل على أن الجلوس عند جلوس الإمام من جملة الاقتداء بالإمام ولا شك أن الاقتداء بالإمام حكم ثابت على الدوام غير منسوخ وأيضا ما سيجيء من حديث جابر يدل على أن علة عدم جواز القيام عند قعود الإمام هي أن القيام يصير تعظيما لغير الله فيما شرع تعظيما لله وحده لا شريك له ولا شك في دوام هذه العلة ودوامها يقتضي دوام الحكم فيلزم أن يدوم عدم شرعية القيام خلف الإمام القاعد لوجوب دوام المعلول عند دوام العلة فالقول بنسخ هذا الحكم لا يخلو عن بعد على أن ما استدلوا به على النسخ قد عرفت أنه لا دلالة فيه أصلا فليتأمل .

التالي السابق


الخدمات العلمية