صفحة جزء
1514 حدثنا محمد بن رمح أنبأنا الليث بن سعد عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الرجلين والثلاثة من قتلى أحد في ثوب واحد ثم يقول أيهم أكثر أخذا للقرآن فإذا أشير له إلى أحدهم قدمه في اللحد وقال أنا شهيد على هؤلاء وأمر بدفنهم في دمائهم ولم يصل عليهم ولم يغسلوا
قوله : ( في ثوب واحد ) قال المظهر في شرح المصابيح المراد بالثوب الواحد القبر الواحد إذ لا يجوز تجريدهما بحيث تتلاقى بشرتهما ا هـ ونقله غير واحد وأقروه عليه لكن بالنظر في الحديث يرده بقي أنه ما معنى ذلك والشهيد يدفن بثيابه التي كانت عليه فكان هذا فيمن قطع ثوبه ولم يبق على بدنه أو بقي منه قليل لكثرة الجروح وعلى تقدير بقاء شيء من الثوب السابق فلا إشكال لكونه فاصلا عن ملاقاة البشرة وأيضا قد اعتذر بعضهم [ ص: 462 ] عنه بالضرورة وقال بعضهم : جمعهما في ثوب واحد هو أن يقطع الثوب الواحد بينهما قوله : ( أنا شهيد على هؤلاء ) كلمة على في مثله تحمل على مثل اللام أي شهيد لهم بأنهم بذلوا أرواحهم لله تعالى وفيه تشريف لهم وتعظيم وإلا فالأمر معلوم عنده تعالى

قوله : ( ولم يصل عليهم ) يقول به من لا يرى الصلاة على الشهيد ومن يراها فقد تقدم تأويله .

التالي السابق


الخدمات العلمية