صفحة جزء
باب ما جاء في الأوقات التي لا يصلى فيها على الميت ولا يدفن

1519 حدثنا علي بن محمد حدثنا وكيع ح وحدثنا عمرو بن رافع حدثنا عبد الله بن المبارك جميعا عن موسى بن علي بن رباح قال سمعت أبي يقول سمعت عقبة بن عامر الجهني يقول ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن أو نقبر فيهن موتانا حين تطلع الشمس بازغة وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس وحين تضيف للغروب حتى تغرب
قوله : ( أو نقبر ) من باب نصر وضرب لغة ثم حمله كثير على صلاة الجنازة ولعله من باب الكناية لملازمة بينهما ولا يخفى أنه معنى بعيد لا ينساق إليه الذهن من لفظ الحديث قال بعضهم يقال قبره إذا دفن ولا يقال قبره إذا صلي عليه والأقرب أن الحديث يميل إلى قول أحمد وغيره أن الدفن مكروه في هذه الأوقات قوله : ( بازغة ) أي طالعة ظاهرة لا يخفى طلوعها (وحين يقوم قائم الظهيرة ) أي يقف ويستقر الظل الذي يقف عادة عند الظهيرة حسب ما يبدو فإن الظل عند الظهيرة لا يظهر له سرعة حركة حتى يظهر أي المعنى أنه واقف وهو سائر حقيقة في المجمع إذا بلغ الشمس وسط السماء أبطأت حركتها إلى أن تزول فيحسب أنها وقفت وهي سائرة ولا شك أن الظل تابع لها والحاصل أن المراد وعند الاستواء قوله : ( وحين تضيف ) بتشديد الياء المثناة بعد الضاد المعجمة المفتوحة وضم الفاء مضارع أصله تتضيف بالتاءين حذفت إحداهما أي تميل .

التالي السابق


الخدمات العلمية