صفحة جزء
باب ما جاء في صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته

1654 حدثنا أبو مروان محمد بن عثمان العثماني حدثنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن سالم بن عبد الله عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فاقدروا له قال وكان ابن عمر يصوم قبل الهلال بيوم
قوله ( إذا رأيتم الهلال ) أي هلال رمضان (فصوموا ) لا دلالة فيه على النهي عن الصوم قبله لا منطوقا وهو ظاهر ولا مفهوما لأن الأمر بالإيجاب فمفهومه [ ص: 508 ] عدم الوجوب قبله وهذا حق لا النهي عن الصوم قبله (وإذا رأيتموه ) أي هلال شوال ففي الضمير استخدام (فأفطروا ) ليس المراد الإفطار من وقت الرؤية حتى يلزم أن يفطر قبل الغروب إذا رأى الهلال في ذلك الوقت كما أنه ليس المراد الصوم من وقت الرؤية بل المراد الإفطار والصوم على الوجه المشروع فلا بد في كل منهما من معرفة ذلك الوقت قوله ( فإن غم ) بتشديد ميم أي حاله بينكم أو بين الهلال غيم رقيق (فاقدروا ) بضم الدال وجوز كسرها أي قدروا له تمام العدد ثلاثين وقد جاءت به الرواية فلا التفات إلى تفسير آخر قوله ( يصوم قبل الهلال ) الظاهر أنه كان يصوم بنية النفل ولا إشكال فيه والله أعلم

التالي السابق


الخدمات العلمية