صفحة جزء
باب ما جاء في الإفطار في السفر

1664 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن الصباح قالا حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن صفوان بن عبد الله عن أم الدرداء عن كعب بن عاصم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس من البر الصيام في السفر
قوله ( ليس من البر ) بكسر الباء أي من الطاعة والعبادة وظاهره أن ترك الصوم أولى ضرورة أن الصوم مشروع طاعة فينبغي أن لا يجوز ولا أقل من كون الأولى تركه ومن يقول إن الصوم هو الأولى في السفر يستعمل الحديث في مورده ومورده رجل أجهده الصوم [ ص: 511 ] وأتعبه في السفر حتى ظلل عليه أي ليس من البر إذا بلغ الصائم هذا المبلغ من المشقة وكأنه مبني على أن تعريف الصوم للعهد والإشارة إلى مثل صوم ذلك الصائم

نعم ، الأصل هو عموم اللفظ لا خصوص المورد كما هاهنا وقيل من في قوله ليس من البر زائدة والمعنى ليس هو من البر بل قد يكون الإفطار أكبر منه إذا كان في حج أو جهاد ليقوى عليه والحاصل أن المعنى على القصر لتعريف الطرفين وقيل محمل الحديث على من يصوم ولا يقبل الرخصة

التالي السابق


الخدمات العلمية