صفحة جزء
164 حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم حدثنا ابن أبي فديك عن عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الأنصار شعار والناس دثار ولو أن الناس استقبلوا واديا أو شعبا واستقبلت الأنصار واديا لسلكت وادي الأنصار ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار
قوله ( شعار ) بكسر الشين هو الثوب الذي يلي الجسد والدثار [ ص: 71 ] بكسر الدال ثوب يكون فوق ذلك أي الأنصار هم الخواص والناس عوام يريد أن الأنصار لكثرة إخلاصهم وإحسانهم يستحقون أن يتخذوهم أخلاء وخواصا له أو هم لذلك خواص بخلاف الناس الآخرين فإن غالبهم لا يسلمون لذلك بل هم من العوام قوله ( أو شعبا ) بكسر الشين الطريق في الجبل أو انفراج بين الجبلين يريد أنه لا يفارقهم ولا يسكن إلا معهم كما زعم البعض أنه يسكن مكة بعد فتحها قوله ( ولولا الهجرة ) أي لولا شرفها وجلالة قدرها عند الله قوله ( لكنت امرأ من الأنصار ) أي لعددت نفسي واحدا منهم لكمال فضلهم وشرفهم بعد فضل الهجرة وشرفها والمقصود الإخبار بما لهم من المزية بعد مزية الهجرة وأنها مزية يرضى بها مثله وإلا فالانتقال لا يتصور سيما الانتساب بالنسب فإنه حرام دينا أيضا وفي الزوائد إسناده ضعيف والآفة من عبد المهيمن وباقي رجاله ثقات انتهى قلت والمتن صحيح نبه على ذلك في الزوائد أيضا .

التالي السابق


الخدمات العلمية