صفحة جزء
168 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعبد الله بن عامر بن زرارة قالا حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول الناس يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية فمن لقيهم فليقتلهم فإن قتلهم أجر عند الله لمن قتلهم
قوله ( أحداث الأسنان ) أي صغار الأسنان أي ضعفاء الأسنان فإن حداثة السن محل للفساد عادة قوله : ( سفهاء الأحلام ) ضعفاء العقول يقولون من خير قول الناس أي يقولون قولا هو من خير قول الناس أي ظاهرا قيل أريد بذلك قولهم : لا حكم إلا لله حين التحكيم ولذلك قال علي - رضي الله تعالى عنه - في حربهم كلمة حق أريد بها باطل وقيل : ومثله دعاؤهم إلى كتاب وبالجملة فالمراد أنهم يتكلمون ببعض الأقوال التي هي من خيار قول الناس في الظاهر قوله : ( لا يجاوز تراقيهم ) أي حلوقهم بالصعود إلى محل القبول أو النزول إلى القلوب ليؤثر في قلوبهم قوله : ( يمرقون ) كيخرجون لفظا ومعنى قوله : ( من الرمية ) بفتح الراء وتشديد الياء هي الرمية يرميها الرامي على الصيد قوله : ( فإن قتلهم أجر ) أي ذو أجر .

التالي السابق


الخدمات العلمية