صفحة جزء
باب النهي أن يخرج في الصدقة شر ماله

1821 حدثنا أبو بشر بكر بن خلف حدثنا يحيى بن سعيد عن عبد الحميد بن جعفر حدثني صالح بن أبي عريب عن كثير بن مرة الحضرمي عن عوف بن مالك الأشجعي قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد علق رجل أقناء أو قنوا وبيده عصا فجعل يطعن يدقدق في ذلك القنو ويقول لو شاء رب هذه الصدقة تصدق بأطيب منها إن رب هذه الصدقة يأكل الحشف يوم القيامة
قوله : ( وقد علق رجل ) وكانوا يعلقون في المسجد ليأكل منه من يحتاج إليه (أقناء ) جمع قنو بكسر القاف أو ضمها وسكون النون هو الفرق بما فيه من الرطب (يطعن ) في القاموس طعنه بالرمح كمنع ونصر (يدقدق ) يسرع (يأكل الحشف ) بفتحتين هو اليابس الفاسد من التمر والمراد أنه يأكل جزاء الحشف [ ص: 559 ] فسمي الجزاء باسم الأصل كما قالوا في قوله تعالى وجزاء سيئة سيئة مثلها ويحتمل أن يجعل الجزاء من جنس الأصل ويخلق الله تعالى في هذا الرجل حب الحشف فيأكله فلا ينافي ذلك قوله تعالى ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم

التالي السابق


الخدمات العلمية