صفحة جزء
باب النهي عن نكاح المتعة

1961 حدثنا محمد بن يحيى حدثنا بشر بن عمر حدثنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي عن أبيهما عن علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن لحوم الحمر الإنسية
قوله ( عن متعة النساء ) هي النكاح لأجل معلوم أو مجهول كقدوم زيد سمي بذلك لأن الغرض منها مجرد الاستمتاع دون التوالد وغيره من أغراض النكاح وهي حرام بالكتاب والسنة أما السنة فما ذكره المصنف وغيره وأما الكتاب فقوله تعالى إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم والمتمتع بها ليست واحدة منهما بالاتفاق فلا تحل أما أنها ليست بمملوكة فظاهر وأما أنها ليست بزوجة فلأن الزواج له أحكام كالإرث وغيره وهي منعدمة بالاتفاق قوله ( الإنسية ) بكسر وسكون نسبة إلى الإنس وهم بنو آدم أو بضم فسكون نسبة إلى الأنس خلاف الوحش أو بفتحتين نسبة إلى الأنسية بمعنى الأنس أيضا والمراد هي التي تألف البيوت وعلي رضي الله عنه ذكر هذا [ ص: 605 ] الحديث عند ابن عباس ـ رضي الله تعالى عنهما ـ فكأنه ما التفت إليه ابن عباس فأثبت نسخ هذا النهي بالرخصة في المتعة بعد ذلك كأيام الفتح لكن قد ثبت النسخ بعد ذلك نسخا مؤبدا وهذا ظاهر لمن تتبع الأحاديث وسيجيء في الكتاب ما يدل عليه

التالي السابق


الخدمات العلمية