صفحة جزء
2291 حدثنا هشام بن عمار حدثنا عيسى بن يونس حدثنا يوسف بن إسحق عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله أن رجلا قال يا رسول الله إن لي مالا وولدا وإن أبي يريد أن يجتاح مالي فقال أنت ومالك لأبيك
(يجتاح ) بتقديم الجيم على الحاء المهملة ، أي : يستأصله ، أي : يصرفه في حوائجه بحيث لا يبقى لي شيء ، وظاهر الحديث أن للأب أن يفعل في مال ابنه ما شاء ، كيف وقد جعل نفس الابن بمنزلة العبد مبالغة ، لكن الفقهاء جوزوا ذلك للضرورة . وفي الخطابي يشبه أن يكون ذلك في النفقة عليه بأن يكون معذورا يحتاج إليه للنفقة كثيرا ، وإلا يسعه فضل المال ، والصرف من رأس المال يجتاح أصله ويأتي عليه فلم يعذره النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يرخص له في ترك النفقة وقال له : أنت ومالك لوالدك على معنى أنه إذا احتاج إلى مالك أخذ منه قدر الحاجة كما يأخذ من مال نفسه ، فأما إذا أردنا به إباحة ماله حتى يجتاح ويأتي عليه لا على هذا [ ص: 44 ] الوجه ، فلا أعلم أحدا ذهب إليه من الفقهاء ، وفي الزوائد : إسناده صحيح ورجاله ثقات على شرط البخاري .

التالي السابق


الخدمات العلمية