صفحة جزء
باب الوصية بالثلث

2708 حدثنا هشام بن عمار والحسين بن الحسن المروزي وسهل قالوا حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عامر بن سعد عن أبيه قال مرضت عام الفتح حتى أشفيت على الموت فعادني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت أي رسول الله إن لي مالا كثيرا وليس يرثني إلا ابنة لي أفأتصدق بثلثي مالي قال لا قلت فالشطر قال لا قلت فالثلث قال الثلث والثلث كثير أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس
[ ص: 158 ] قوله : ( حتى أشفيت على الموت ) أي : قاربت فيه الموت قاله على زعمه يومئذ قوله : ( وليس يرثني ) أي : ليس أحد يرثني (إلا ابنتي ) قيل : المراد أحد من أصحاب الفرائض ، أو من الولد ، أو من النساء ، أو ممن يخاف عليه الضياع ، وإلا فقد كان له عصبات وهو الموافق لقوله إن تترك ورثتك قوله : ( فالشطر ) أي : النصف (الثلث كثير ) أي : كاف في المطلوب ، أو هو كثير - أيضا - والنقصان عنه أولى وإلى الثانية مال كثير . (أن تترك ) بفتح الهمزة من قبيل وأن تصوموا خير لكم وجوز الكسر على أنها شرطية وخير - بتقدير فهو خير - جوابها وحذف الفاء مع المبتدأ مما جوزه البعض وإن منعه الأكثر . (عالة ) فقراء جمع عائل (يتكففون الناس ) أي : يسألونهم بأكفهم .

التالي السابق


الخدمات العلمية