صفحة جزء
4331 حدثنا سويد بن سعيد حدثنا حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن معاذ بن جبل قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الجنة مائة درجة كل درجة منها ما بين السماء والأرض وإن أعلاها الفردوس وإن أوسطها الفردوس وإن العرش على الفردوس منها تفجر أنهار الجنة فإذا ما سألتم الله فسلوه الفردوس
قوله : ( كل درجة منها ) أي : مقدار علو كل درجة منها ففي الكلام مضافان مقدران ويحتمل على بعد أن المراد سعة كل درجة على تقدير مضاف واحد (وأوسطها ) أي وأفضلها وخيرها وأن العرش على الفردوس ، أي : هو السطح للفردوس ، قال السيوطي في حاشية الترمذي : قال ابن القيم في كتابه نكت شتى وفرائد حسان : أنزه الموجودات وأظهرها وأنورها وأشرفها وأعلاها ذاتا وقدرا وأوسطها عرش الرحمن جل جلاله ، وكلما كان أقرب إلى العرش كان أنور وأظهر وأشرف مما بعد عنه ولهذا كانت جنة الفردوس أعلى الجنان وأشرفها وأنورها وأجلها لقربها من العرش إذ هو سقفها وكلما بعد عنه كان أظلم وأضيق ولهذا كان أسفل سافلين شر الأمكنة وأضيقها وأبعدها من كل خير .

التالي السابق


الخدمات العلمية