صفحة جزء
باب ما ينهى عنه من المرور بين يدي المصلي

701 حدثنا القعنبي عن مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن بسر بن سعيد أن زيد بن خالد الجهني أرسله إلى أبي جهيم يسأله ماذا سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم في المار بين يدي المصلي فقال أبو جهيم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خير له من أن يمر بين يديه قال أبو النضر لا أدري قال أربعين يوما أو شهرا أو سنة
( إلى أبي جهيم ) هو بضم الجيم وفتح الهاء مصغرا واسمه عبد الله بن [ ص: 297 ] الحارث بن الصمة الأنصاري البخاري ( بين يدي المصلي ) أي أمامه بالقرب منه ، وعبر باليدين لكون أكثر الشغل يقع بهما ، واختلف في تحديد ذلك فقيل إذا مر بينه وبين مقدار سجوده ، وقيل بينه وبين قدر ثلاثة أذرع ، وقيل بينه وبين قدر رمية بحجر ( لكان أن يقف أربعين ) يعني لو علم المار مقدار الإثم الذي يلحقه من مروره بين يدي المصلي لاختار أن يقف المدة المذكورة حتى لا يلحقه ذلك الإثم .

وفي سنن ابن ماجه وابن حبان في صحيحه من حديث أبي هريرة لكان أن يقف مائة عام خيرا له من الخطوة التي خطاها وهذا مشعر بأن إطلاق الأربعين للمبالغة في تعظيم الأمر لا لخصوص عدد معين . وفي مسند البزار . لكان أن يقف أربعين خريفا ( خير له ) بالرفع على أنه اسم كان . قال في الفتح : ويحتمل أن يكون اسمها ضمير الشأن والجملة خبرها ( قال أبو النضر لا أدري ) هو كلام مالك قاله في الفتح والحديث يدل على أن المرور بين يدي المصلي من الكبائر الموجبة للنار ، وظاهره عدم الفرق بين صلاة الفريضة والنافلة قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه .

التالي السابق


الخدمات العلمية