صفحة جزء
باب قدر القراءة في صلاة الظهر والعصر

805 حدثنا موسى بن إسمعيل حدثنا حماد عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الظهر والعصر بالسماء والطارق والسماء ذات البروج ونحوهما من السور
[ ص: 17 ] ( كان يقرأ في الظهر والعصر بالسماء والطارق والسماء ذات البروج ) قد تقرر في الأصول أن كان تفيد الاستمرار وعموم الأزمان فينبغي أن يحمل قوله : كان يقرأ في الظهر على الغالب من حاله صلى الله عليه وسلم - أو تحمل على أنها لمجرد وقوع الفعل لأنها قد تستعمل لذلك كما قال ابن دقيق العيد ، لأنه قد ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الظهر بسبح اسم ربك الأعلى ، أخرجه مسلم وأنه قرأ من سورة لقمان والذاريات في صلاة الظهر ، أخرجه النسائي وأنه قرأ في الأولى من الظهر بسبح اسم ربك الأعلى ، وفي الثانية هل أتاك حديث الغاشية أخرجه النسائي ، وثبت أنه كان يقرأ في الأوليين من صلاة الظهر بفاتحة الكتاب وسورتين يطول في الأولى ويقصر في الثانية عند البخاري ولم يعين السورتين . وثبت أنه كان يقرأ في الظهر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر ثلاثين آية وفي الأخريين قدر خمس عشرة آية . انتهى بتغيير واختصار .

قلت : وقد ثبت أن صلاة الظهر كانت تقام فيذهب الذاهب إلى البقيع فيقضي حاجته ثم يأتي أهله فيتوضأ ويدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - في الركعة الأولى مما يطيلها أخرجه مسلم . وكذا ورد أحاديث مختلفة في قراءته - صلى الله عليه وسلم - في سائر الصلوات . قال الحافظ : وجمع بينها بوقوع ذلك في أحوال متغايرة إما لبيان الجواز أو لغير ذلك من الأسباب . واستدل ابن العربي باختلافها على عدم مشروعية سورة معينة في صلاة معينة وهو واضح فيما اختلف لا فيما لم يختلف كتنزيل وهل أتى في صبح الجمعة انتهى .

قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي ، وقال الترمذي : حديث حسن .

التالي السابق


الخدمات العلمية