صفحة جزء
811 حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه أنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بالطور في المغرب
( يقرأ بالطور ) أي بسورة الطور . قال ابن الجوزي : يحتمل أن يكون الباء بمعنى من كقوله تعالى يشرب بها عباد الله وهو خلاف الظاهر . وقد ورد في الأحاديث ما يشعر بأنه قرأ السورة كلها ، فعند البخاري في التفسير بلفظ " سمعته يقرأ في المغرب بالطور فلما بلغ هذه الآية أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون الآيات إلى قوله المصيطرون كاد قلبي يطير " وقد ادعى الطحاوي أنه لا دلالة في شيء من الأحاديث على تطويل القراءة لاحتمال أن يكون المراد أنه قرأ بعض السورة ، ثم استدل لذلك بما رواه من طريق هيثم عن الزهري في حديث جبير بلفظ " سمعته يقرأ إن عذاب ربك لواقع " قال : فأخبر أن الذي سمعه من هذه السورة هو هذه الآية خاصة ، وليس في السياق ما يقتضي قوله خاصة ، وحديث البخاري المتقدم يبطل هذه الدعوى ، وقد ثبت في رواية أنه سمعه يقرأ : والطور وكتاب مسطور ومثله لابن سعد وزاد في أخرى : فاستمتعت قراءته حتى خرجت من المسجد .

التالي السابق


الخدمات العلمية