صفحة جزء
باب في التسمية على الوضوء

101 حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا محمد بن موسى عن يعقوب بن سلمة عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله تعالى عليه
باب في التسمية على الوضوء

هل هو ضروري أم لا .

قال السيد العلامة عبد الرحمن بن سليمان الأهدل في شرح بلوغ المرام ناقلا عن شرح العباب : البسملة عبارة عن قولك : بسم الله الرحمن الرحيم بخلاف التسمية فإنها عبارة عن ذكر الله بأي لفظ كان . انتهى .

( يعقوب بن سلمة ) : الليثي المدني قال الذهبي شيخ ليس بعمدة .

قال البخاري لا يعرف له سماع من أبيه ولا لأبيه من أبي هريرة ، روى عنه محمد بن موسى الفطري وأبو عقيل يحيى . انتهى

( لا صلاة ) : قال العلماء : هذه الصيغة حقيقة في نفي الشيء ، وتطلق على نفي كماله والمراد هاهنا الأول ( لمن لا وضوء له ولا وضوء ) : بضم الواو ، أي لا يصح الوضوء .

قال المحدث الأجل ولي الله الدهلوي في الحجة : وهو نص على أن التسمية ركن أو شرط ، ويحتمل أن يكون المعنى لا يكمل الوضوء لكن لا أرتضي بمثل هذا التأويل فإنه من التأويل البعيد الذي يعود بالمخالفة على اللفظ ( لم يذكر اسم الله عليه ) : أي لم يقل بسم الله الرحمن الرحيم على الوضوء أو بسم الله والحمد لله ، لما أخرج الطبراني في الأوسط من طريق علي بن ثابت عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا أبا هريرة إذا توضأت فقل بسم الله والحمد لله فإن حفظتك لا [ ص: 142 ] تزال تكتب لك الحسنات حتى تحدث من ذلك الوضوء " ، قال تفرد به عمرو بن أبي سلمة عن إبراهيم بن محمد عنه .

وأخرج الإمام البيهقي بإسناده إلى الشافعي قال : أحب للرجل أن يسمي الله في ابتداء الوضوء .

قال البيهقي : وهذا لما روينا عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة الإناء الذي وضع يده فيه والماء يفور من بين أصابعه توضئوا بسم الله . انتهى .

وقال العلامة الشيخ محمد طاهر في تكملة مجمع البحار : ويكفي بسم الله ، والأكمل بسم الله الرحمن الرحيم ، فإن ترك أولا قال في أثنائه : بسم الله أولا وآخرا .

.

والحديث ظاهره نفي الصحة ، وإليه ذهب أحمد بن حنبل في رواية أن التسمية شرط لصحة الوضوء وهو قول أهل الظاهر .

قال الشعراني في الميزان : قال الأئمة الثلاثة وإحدى الروايتين عن أحمد : إن التسمية في الوضوء مستحبة ، مع قول داود وأحمد إنها واجبة لا يصح الوضوء إلا بها ، سواء في ذلك العمد والسهو ، ومع قول إسحاق : إن نسيها أجزأته طهارته وإلا فلا . انتهى .

قال المنذري : وأخرجه ابن ماجه وليس فيه تفسير ربيعة ، وأخرجه الترمذي وابن ماجه من حديث سعيد بن زيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي هذا الباب أحاديث ليست أسانيدها مستقيمة .

وحكى الأثرم عن الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه أنه قال : ليس في هذا الباب حديث يثبت ، وقال : أرجو أن يجزئه الوضوء لأنه ليس في هذا حديث أحكم به .

وقال أيضا : لا أعلم في هذا الباب حديثا له إسناد جيد .

وقد أخرج الإمام أحمد في مسنده هذا الحديث الذي خرجه أبو داود ، ورواه عن الشيخ الذي رواه عنه أبو داود بمسنده وهو أمثل الأحاديث الواردة إسنادا ، وتأويل ربيعة بن أبي عبد الرحمن له ظاهر في قبوله ، غير أن البخاري قال في تاريخه : لا يعرف لسلمة سماع من أبي هريرة ولا ليعقوب من أبيه . انتهى .

التالي السابق


الخدمات العلمية