صفحة جزء
1307 حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا أبو داود قال حدثنا شعبة عن يزيد بن خمير قال سمعت عبد الله بن أبي قيس يقول قالت عائشة رضي الله عنها لا تدع قيام الليل فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يدعه وكان إذا مرض أو كسل صلى قاعدا
( وكان إذا مرض أو كسل ) : أي تعب والحديث يدل على جواز التنفل قاعدا من له كسل مع القدرة على القيام . قال النووي وهو إجماع العلماء . قال ابن حجر المكي : ومن خصائصه ـ عليه الصلاة والسلام ـ أن ثواب تطوعه جالسا كهو قائما لأن الكسل المقتضي لكون أجر القاعد على النصف من أجر القائم كما في الصحيح مأمون في حقه ـ عليه السلام ـ انتهى . وفيه أن كل من صلى جالسا ضرورة فرضا أو نفلا يكون ثوابه كاملا فلا يعد مثل هذا من الخصائص ، اللهم إلا أن يراد به الإطلاق سواء جلوسه يكون بعذر أو بغير عذر قاله علي القاري وأخرج مسلم من حديث عبد الله بن عمرو أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال صلاة الرجل قاعدا نصف الصلاة قال فأتيته فوجدته يصلي جالسا قلت يا رسول الله إنك قلت صلاة الرجل قاعدا على نصف الصلاة وأنت تصلي قاعدا قال أجل ولكني لست كأحد منكم " والحديث سكت عنه المنذري .

التالي السابق


الخدمات العلمية