صفحة جزء
باب في إفراد الحج

1777 حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي حدثنا مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرد الحج
[ ص: 150 ] ( أفرد الحج ) : قال النووي : والإفراد أن يحرم بالحج في أشهره ويفرغ منه ثم يعتمر والتمتع أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج ويفرغ منها ثم يحج من عامه والقران أن يحرم بهما جميعا . قال الخطابي : لم تختلف الأمة في أن الإفراد والقران والتمتع بالعمرة إلى الحج كلها جائزة غير أن طوائف العلماء اختلفوا في الأفضل منها فقال مالك والشافعي : الإفراد أفضل وقال أبو حنيفة وأصحابه والثوري : القران أفضل وقال أحمد بن حنبل : التمتع بالعمرة إلى الحج هو الأفضل . وكل من هذه الطوائف ذهب إلى حديث وذكر أبو داود وتلك الأحاديث على اختلافها مجملا ومفسرا وعلى حسب ما وقع له في الرواية وسيأتي البيان على شرحها وكشف مواضع الإشكال منها في مواضعها إن شاء الله تعالى . غير أن نفرا من الملحدين طعنوا في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي أهل الرواية والنقل من أئمة الحديث وقالوا لم يحج النبي صلى الله عليه وسلم بعد قيام الإسلام إلا حجة واحدة فكيف يجوز أن يكون تلك الحجة مفردا وقارنا ومتمتعا وأفعال نسكها مختلفة وأحكامها غير متفقة وأسانيدها كلها عند أهل الرواية ونقلة الأخبار جياد صحاح ثم قد وجد فيها هذا التناقض والاختلاف يريدون بذلك توهين الحديث وتصغير شأنه وضعف أمر حملته ورواته . قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه .

التالي السابق


الخدمات العلمية