صفحة جزء
1987 حدثنا هناد بن السري عن ابن أبي زائدة حدثنا ابن جريج ومحمد بن إسحق عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال والله ما أعمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة في ذي الحجة إلا ليقطع بذلك أمر أهل الشرك فإن هذا الحي من قريش ومن دان دينهم كانوا يقولون إذا عفا الوبر وبرأ الدبر ودخل صفر فقد حلت العمرة لمن اعتمر فكانوا يحرمون العمرة حتى ينسلخ ذو الحجة والمحرم
( ليقطع ) : وليبطل ( بذلك ) : أي باعتمارها في ذي الحجة ( أمر أهل الشرك ) : الذين يرون أن العمرة في أشهر الحج أفجر الفجور في الأرض ويجعلون المحرم صفرا ، [ ص: 359 ] وهذا من تحكماتهم الباطلة المأخوذة من غير أصل ( ومن دان دينهم ) : أي تعبد بدينهم وتدين به ( إذا عفا ) : أي كثر ، يقال عفا القوم إذا كثر عددهم ومنه قوله تعالى : حتى عفوا ( الوبر ) : بفتح الواو والباء أي وبر الإبل الذي علق بالرحال . ولفظ الشيخين يقولون : إذا عفا الأثر أي اندرس أثر الإبل وغيرها في سيرها ، ويحتمل أثر الدبر ( وبرأ الدبر ) : بفتح المهملة والموحدة أي ما كان يحصل بظهور الإبل من الحمل عليها ومشقة السفر ، فإنه كان يبرأ بعد انصرافهم من الحج ، كذا في الفتح . قال النووي : وهذه الألفاظ تقرأ ساكنة الراء لإرادة السجع .

قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم طرفا منه ولم يخرجا قصة عائشة في العمرة ، وحديث أبي داود في إسناده محمد بن إسحاق وتقدم الكلام عليه .

التالي السابق


الخدمات العلمية