صفحة جزء
باب في الخلع

2226 حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما امرأة سألت زوجها طلاقا في غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة
الخلع بضم المعجمة وسكون اللام هو فراق الزوجة على مال مأخوذ من خلع الثوب ، لأن المرأة لباس الرجل مجازا وضم المصدر تفرقة بين المعنى الحقيقي والمجازي ، والأصل قوله تعالى : فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به كذا في السبل .

( في غير ما بأس ) : وفي رواية من غير ما بأس لغير شدة تلجئها إلى سؤال [ ص: 248 ] المفارقة ، وما زائدة للتأكيد ( فحرام عليها رائحة الجنة ) : أي ممنوع عنها وذلك على نهج الوعيد والمبالغة في التهديد ، أو وقوع ذلك متعلق بوقت دون وقت ، أي لا تجد رائحة الجنة أول ما وجدها المحسنون ، أو لا تجد أصلا ، وهذا من المبالغة في التهديد . ونظير ذلك كثير . قاله القاضي . ولا بدع أنها تحرم لذة الرائحة ولو دخلت الجنة . قاله القاري .

قال المنذري : وأخرجه الترمذي وابن ماجه وقال الترمذي حديث حسن وذكر أن بعضهم رواه ولم يرفعه .

التالي السابق


الخدمات العلمية