صفحة جزء
باب في صوم ستة أيام من شوال

2433 حدثنا النفيلي حدثنا عبد العزيز بن محمد عن صفوان بن سليم وسعد بن سعيد عن عمر بن ثابت الأنصاري عن أبي أيوب صاحب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر
[ ص: 69 ] ( قال من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال ) : وقد استدل به وغيره من الأحاديث المذكورة في هذا الباب على استحباب صوم ستة أيام من شوال ، وإليه ذهب الشافعي وأحمد وداود وغيرهم .

وقال أبو حنيفة ومالك : يكره صومها ، واستدل لهما على ذلك بأنه ربما ظن وجوبها وهو باطل في مقابلة السنة الصحيحة الصريحة .

وأيضا يلزم مثل ذلك في سائر أنواع الصوم المرغب فيها ولا قائل به .

واستدل مالك على الكراهة بما قال في الموطأ من أنه ما رأى أحدا من أهل العلم يصومها ، ولا يخفى أن الناس إذا تركوا العمل بسنة لم يكن تركهم دليلا ترد به السنة .

[ ص: 70 ] قال النووي في شرح مسلم : قال أصحابنا : والأفضل أن تصام الست متوالية عقب يوم الفطر ، قال : فإن فرقها أو أخرها عن أوائل شوال إلى آخره حصلت فضيلة المتابعة لأنه يصدق أنه أتبعه ستا من شوال .

قال : قال العلماء : وإنما كان ذلك كصيام الدهر لأن الحسنة بعشر أمثالها فرمضان بعشرة أشهر والستة بشهرين ، وقد جاء هذا الحديث مرفوعا في كتاب النسائي .

قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه .

التالي السابق


الخدمات العلمية