صفحة جزء
باب في من يغزو ويلتمس الدنيا

2515 حدثنا حيوة بن شريح الحضرمي حدثنا بقية حدثني بحير عن خالد بن معدان عن أبي بحرية عن معاذ بن جبل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال الغزو غزوان فأما من ابتغى وجه الله وأطاع الإمام وأنفق الكريمة وياسر الشريك واجتنب الفساد فإن نومه ونبهه أجر كله وأما من غزا فخرا ورياء وسمعة وعصى الإمام وأفسد في الأرض فإنه لم يرجع بالكفاف
( الغزو غزوان ) : أي نوعان ( ابتغى وجه الله ) : أي طلب رضاه ( وأنفق الكريمة ) : أي النفيسة الجيدة من كل شيء قاله في المجمع .

وقال القاري : أي المختارة من ماله وقتل نفسه والتاء للنقل من الوصفية إلى الاسمية ( وياسر الشريك ) : من المياسرة بمعنى المساهلة أي ساهل الرفيق وعامله باليسر ( ونبهه ) : بفتح النون أي انتباهه ( كله ) : ضبط بالرفع والنصب فالرفع على أنه مبتدأ خبره مقدم عليه والجملة خبر إن ، أي كل ما ذكر ، أجر مبالغة كرجل عدل ، والنصب على أنه تأكيد لاسم إن أتي به بعد الخبر .

قال القاري : وفي جوازه محل نظر .

وقال الطيبي : التقدير أعني كله فيكون جملة مؤكدة ( فإنه لم يرجع بالكفاف ) : أي لم يرجع لا عليه ولا له من ثواب تلك الغزوة وعقابها بل يرجع وقد لزمه الإثم لأن الطاعات إذا لم تقع بصلاح سريرة انقلبت معاصي والعاصي آثم .

قال المنذري : وأخرجه النسائي وفي إسناده بقية بن الوليد وفيه مقال .

التالي السابق


الخدمات العلمية