صفحة جزء
2678 حدثنا عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج أبو معمر حدثنا عبد الوارث حدثنا محمد بن إسحق عن يعقوب بن عتبة عن مسلم بن عبد الله عن جندب بن مكيث قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن غالب الليثي في سرية وكنت فيهم وأمرهم أن يشنوا الغارة على بني الملوح بالكديد فخرجنا حتى إذا كنا بالكديد لقينا الحارث بن البرصاء الليثي فأخذناه فقال إنما جئت أريد الإسلام وإنما خرجت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا إن تكن مسلما لم يضرك رباطنا يوما وليلة وإن تكن غير ذلك نستوثق منك فشددناه وثاقا
( عن جندب ) : بضم أوله والدال تفتح وتضم ( ابن مكيث ) : بوزن فعيل آخره مثلثة كذا في التقريب ( في سرية ) : هي طائفة من الجيش يبلغ أقصاها أربعمائة تبعث إلى العدو وجمعها السرايا ( وأمرهم أن يشنوا الغارة على بني الملوح بالكديد ) : قال الخطابي : أصل الشن الصب ، يقال شننت الماء إذا صببته صبا متفرقا ، والشنان ما يفرق من الماء .

انتهى .

وقال في فتح الودود : الملوح بوزن اسم الفاعل من التلويح ، والكديد بفتح الكاف ، والمعنى أمرهم أن يفرقوا الغارة عليهم من جميع جهاتهم انتهى .

( حتى إذا كنا بالكديد ) : في النهاية : الكديد : التراب الناعم إذا وطئ ثار ترابه ( فشددناه وثاقا ) : الوثاق ما يوثق به الأسرى .

قال الخطابي : في الحديث دلالة على جواز الاستيثاق من الأسير الكافر بالرباط والغل والقيد وما يدخل في معناها إن خيف انفلاته ولم يؤمن شره إن ترك مطلقا .

انتهى .

قال المنذري : والصواب غالب بن عبد الله .

انتهى كلام المنذري .

التالي السابق


الخدمات العلمية