صفحة جزء
باب في العقيقة

2834 حدثنا مسدد حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عطاء عن حبيبة بنت ميسرة عن أم كرز الكعبية قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة قال أبو داود سمعت أحمد قال مكافئتان أي مستويتان أو مقاربتان
هو اسم لما يذبح عن المولود . وأصل العق الشق . وقيل للذبيحة عقيقة لأنه يشق حلقها ، ويقال عقيقة للشعر الذي يخرج على رأس المولود في بطن أمه وجعله الزمخشري أصلا والشاة المذبوحة مشتقة منه . قاله في السبل .

( عن أم كرز ) : بضم الكاف وسكون الراء بعدها زاي كعبية خزاعية صحابية ( عن الغلام ) : أي يذبح عن الصبي ( شاتان مكافئتان ) : بكسر الفاء وفي بعض النسخ بفتحها قال النووي بكسر الفاء بعدها همزة هكذا صوابه عند أهل اللغة ، والمحدثون يقولونه بفتح الفاء ( وعن الجارية ) : أي البنت ( مكافئتان ) : مستويتان أو متقاربتان يعني أن المراد من قوله مكافئتان مستويتان أو متقاربتان .

[ ص: 28 ] وقال الخطابي : المراد التكافؤ في السن فلا تكون إحداهما مسنة والأخرى غير مسنة بل يكونان مما يجزي في الأضحية . وقيل معناه أن يذبح إحداهما مقابلة للأخرى . ذكره في السبل .

وقال زيد بن أسلم : متشابهتان تذبحان جميعا أي لا يؤخر ذبح إحداها عن الأخرى .

وقال الزمخشري : معناه متعادلتان لما يجزي في الزكاة والأضحية . قال الحافظ في الفتح بعد ذكر هذه الأقوال : وأولى من ذلك كله ما وقع في رواية سعيد بن منصور في حديث أم كرز بلفظ شاتان مثلان قلت : وكذا وقع عند أبي داود في حديث أم كرز من طريق حماد عن عبيد الله الآتية .

وفي الحديث دليل على أن المشروع في العقيقة شاتان عن الذكر وشاة واحدة عن الأنثى . وحكاه في فتح الباري عن الجمهور . وقال مالك : إنها شاة عن الذكر والأنثى ودليله حديث ابن عباس الآتي .

فائدة : قال في الفتح : واستدل بإطلاق الشاة والشاتين على أنه لا يشترط في العقيقة ما يشترط في الأضحية ، وفيه وجهان للشافعية ، وأصحهما يشترط وهو بالقياس لا بالخبر ، وبذكر الشاة والكبش على أنه يتعين الغنم للعقيقة ، ونقله ابن المنذر عن حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر ، والجمهور على إجزاء الإبل والبقر أيضا . وفيه حديث عند الطبراني وأبي الشيخ عن أنس رفعه يعق عنه من الإبل والبقر والغنم . . انتهى .

فائدة : قال القسطلاني في شرح البخاري : وسن طبخها كسائر الولائم إلا رجلها فتعطى نيئة للقابلة لحديث الحاكم . . انتهى . والحديث سكت عنه المنذري .

التالي السابق


الخدمات العلمية