صفحة جزء
باب ما يستحب من تطهير ثياب الميت عند الموت

3114 حدثنا الحسن بن علي حدثنا ابن أبي مريم أخبرنا يحيى بن أيوب عن ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي سعيد الخدري أنه لما حضره الموت دعا بثياب جدد فلبسها ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الميت يبعث في ثيابه التي يموت فيها
( بثياب جدد ) : بضمتين جمع جديد . قاله القاري ( فلبسها ) : أي لبس أبو سعيد الثياب ( الميت يبعث ) : قال الخطابي : أما أبو سعيد فقد استعمل الحديث على ظاهره [ ص: 295 ] وقد روي في تحسين الكفن أحاديث وقد تأوله بعض العلماء على خلاف ذلك فقال معنى الثياب العمل كنى بها عنه أنه يريد أنه يبعث على ما مات عليه من عمل صالح أو عمل سيئ . قال والعرب تقول فلان طاهر الثياب إذا وصفوه بطهارة النفس والبراءة من العيب ، ودنس الثياب إذا كان بخلاف ذلك ، واستدل في ذلك بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : يحشر الناس عراة حفاة غرلا بهما فدل ذلك على أن معنى الحديث ليس على الثياب التي هي الكفن .

وقال بعضهم : البعث غير الحشر فقد يجوز أن يكون البعث مع الثياب والحشر مع العري والحفاة انتهى .

وقال القرطبي في التذكرة : قد يكون الحشر في الأكفان خاصا بالشهداء .

وقال الهروي : ليس قول من ذهب به إلى الأكفان بشيء ، لأن الإنسان إنما يكفن بعد موته انتهى .

والحديث سكت عنه المنذري .

التالي السابق


الخدمات العلمية