صفحة جزء
باب في إيكاء الآنية

3731 حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا يحيى عن ابن جريج أخبرني عطاء عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أغلق بابك واذكر اسم الله فإن الشيطان لا يفتح بابا مغلقا وأطف مصباحك واذكر اسم الله وخمر إناءك ولو بعود تعرضه عليه واذكر اسم الله وأوك سقاءك واذكر اسم الله حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الخبر وليس بتمامه قال فإن الشيطان لا يفتح بابا غلقا ولا يحل وكاء ولا يكشف إناء وإن الفويسقة تضرم على الناس بيتهم أو بيوتهم
( أغلق بابك ) من الإغلاق ( واذكر اسم الله ) أي : حين الإغلاق ( فإن الشيطان [ ص: 159 ] لا يفتح بابا مغلقا ) أي : بابا أغلق مع ذكر الله عليه ( وأطف ) بفتح الهمزة من الإطفاء ( مصباحك ) أي : سراجك ( وخمر ) بفتح المعجمة وتشديد الميم أي : غط من التخمير وهو التغطية ( ولو بعود تعرضه ) بفتح أوله وضم الراء . قاله الأصمعي وهو رواية الجمهور ، وأجاز أبو عبيد كسر الراء وهو مأخوذ من العرض أي : تجعل العود عليه بالعرض ، والمعنى أنه لم يغطه فلا أقل من أن يعرض عليه شيئا ، قال الحافظ : وأظن السر في الاكتفاء بعرض العود أن تعاطي التغطية أو العرض يقترن بالتسمية فيكون العرض علامة على التسمية فتمتنع الشياطين من الدنو منه ( عليه ) أي : على الإناء ( وأوك ) بفتح الهمزة من الإيكاء ( سقاءك ) أي : شد واربط رأس سقائك بالوكاء وهو الحبل لئلا يدخله حيوان أو يسقط فيه شيء ( واذكر اسم الله ) أي : وقت الإيكاء .

قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي .

( عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذا الخبر ) أي : رواية أبي الزبير كرواية عطاء لكن ليست بأتم وأطول مثل رواية عطاء ، وأخرج مالك في الموطأ عن أبي الزبير المكي عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : أغلقوا الباب وأوكوا السقاء وأكفئوا الإناء أو خمروا الإناء وأطفئوا المصباح فإن الشيطان لا يفتح غلقا ، ولا يحل وكاء ولا يكشف إناء ، وإن الفويسقة تضرم على الناس بيوتهم ( فإن الشيطان لا يفتح بابا غلقا ) ضبطه في فتح الودود بفتحتين ، وكذا ضبطه الزرقاني في شرح الموطأ ، لكن قال في القاموس : باب غلق بضمتين مغلق ، وبالتحريك المغلاق وهو ما يغلق به الباب ( ولا يحل ) بضم الحاء ( ولا يكشف إناء ) أي : بشرط التسمية عند الأفعال جميعها ( وإن الفويسقة ) تصغير الفاسقة والمراد الفأرة لخروجها من جحرها على الناس وإفسادها ( تضرم ) بضم التاء وكسر الراء المخففة أي : توقد النار وتحرق ( بيتهم أو بيوتهم ) شك من الراوي .

[ ص: 160 ] قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي وابن ماجه .

التالي السابق


الخدمات العلمية