صفحة جزء
باب في أكل الضب

3793 حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن خالته أهدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سمنا وأضبا وأقطا فأكل من السمن ومن الأقط وترك الأضب تقذرا وأكل على مائدته ولو كان حراما ما أكل على مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم
[ ص: 211 ] هو دويبة تشبه الجرذون ولكنه أكبر منه قليلا ويقال للأنثى ضبة قال ابن خالويه : إنه يعيش سبعمائة سنة وإنه لا يشرب الماء ويبول في كل أربعين يوما قطرة ولا يسقط له سن ويقال : بل أسنانه قطعة واحدة .

( أن خالته ) أن خالة ابن عباس وهي ميمونة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - ( وأضبا ) جمع ضب ( وأقطا ) هو لبن مجفف يابس مستحجر يطبخ به ( تقذرا ) أي : كراهة ( وأكل ) بصيغة المجهول ( ولو كان حراما إلخ ) فيه دليل إباحة أكل الضب .

قال النووي : أجمع المسلمون على أن الضب حلال ليس بمكروه إلا ما حكي عن أصحاب أبي حنيفة من كراهته وإلا ما حكاه القاضي عياض عن قوم أنهم قالوا هو حرام وما أظنه يصح عن أحد وإن صح عن أحد فمحجوج بالنصوص وإجماع من قبله انتهى .

قال الحافظ متعقبا على النووي : قد نقله ابن المنذر عن علي فأي إجماع يكون مع مخالفته .

ونقل الترمذي كراهته عن بعض أهل العلم .

قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي .

التالي السابق


الخدمات العلمية