صفحة جزء
باب في لباس النساء

4097 حدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء
( أنه لعن المتشبهات من النساء بالرجال إلخ ) : قال الطبري : المعنى لا يجوز للرجال التشبه بالنساء في اللباس والزينة التي تختص بالنساء ولا العكس .

قال الحافظ : وكذا في الكلام والمشي فأما هيئة اللباس فتختلف باختلاف عادة كل بلد فرب قوم لا يفترق زي نسائهم من رجالهم في اللبس لكن يمتاز النساء بالاحتجاب والاستتار وأما ذم التشبه بالكلام والمشي فمختص بمن تعمد ذلك ، وأما من كان ذلك من أصل خلقته فإما يؤمر بتكلف تركه والإدمان على ذلك بالتدريج ، فإن لم يفعل وتمادى دخله الذم ولا سيما إن بدا منه ما يدل على الرضا به وأخذ هذا واضح من لفظ المتشبهين .

وأما إطلاق من أطلق كالنووي أن المخنث الخلقي لا يتجه عليه اللوم فمحمول على ما إذا لم يقدر على ترك التثني والتكسر في المشي والكلام بعد تعاطيه المعالجة لترك ذلك وإلا متى كان ترك ذلك ممكنا ولو بالتدريج فتركه بغير عذر لحقه اللوم انتهى .

قال المنذري : وأخرجه البخاري والترمذي والنسائي وابن ماجه .

التالي السابق


الخدمات العلمية