صفحة جزء
باب في الغلام يصيب الحد

4404 حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان أخبرنا عبد الملك بن عمير حدثني عطية القرظي قال كنت من سبي بني قريظة فكانوا ينظرون فمن أنبت الشعر قتل ومن لم ينبت لم يقتل فكنت فيمن لم ينبت حدثنا مسدد حدثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير بهذا الحديث قال فكشفوا عانتي فوجدوها لم تنبت فجعلوني من السبي
هل يقام عليه أم لا؟ .

( القرظي ) : بضم القاف وفتح الراء ( من سبي بني قريظة ) : أي من أسرائهم ( فكانوا ) : أي الصحابة رضي الله عنهم ( ينظرون ) : أي في صبيان السبي ( فمن أنبت الشعر ) : أي شعر العانة ( قتل ) فإن إنبات الشعر من علامات البلوغ فيكون من المقاتلة ( ومن لم ينبت لم يقتل ) لأنه من الذرية يشبه أن يكون المعنى عند من فرق بين أهل الإسلام وبين أهل الكفر حين جعل الإنبات في الكفار بلوغا ولم يعتبره في المسلمين هو أن أهل الكفر لا يوقف على بلوغهم من جهة السن ولا يمكن الرجوع إلى قولهم لأنهم متهمون في ذلك لدفع القتل عن أنفسهم ولأن أخبارهم غير مقبولة ، فأما المسلمون وأولادهم فقد يمكن الوقوف على مقادير أسنانهم لأن أسنانهم محفوظة وأوقات مواليدهم مؤرخة معلومة وأخبارهم في ذلك مقبولة ، فلهذا اعتبر في المشركين الإنبات والله أعلم قاله الخطابي وقال التوربشتي : وإنما اعتبر الإنبات في حقهم لمكان الضرورة إذ لو سئلوا عن الاحتلام أو مبلغ سنهم لم يكونوا يتحدثون بالصدق إذ رأوا فيه الهلاك انتهى .

قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه وقال الترمذي حسن صحيح . [ ص: 63 ] ( أخبرنا أبو عوانة ) : اسمه وضاح بتشديد الضاد المعجمة وفي آخره مهملة .

التالي السابق


الخدمات العلمية