صفحة جزء
باب ما جاء في الصلاة عند دخول المسجد

467 حدثنا القعنبي حدثنا مالك عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن عمرو بن سليم الزرقي عن أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا جاء أحدكم المسجد فليصل سجدتين من قبل أن يجلس حدثنا مسدد حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا أبو عميس عتبة بن عبد الله عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن رجل من بني زريق عن أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه زاد ثم ليقعد بعد إن شاء أو ليذهب لحاجته
( فليصل سجدتين ) أي ركعتين ( من قبل أن يجلس ) تعظيما للمسجد ، قال الخطابي : فيه من الفقه أنه إذا دخل المسجد كان عليه أن يصلي ركعتين تحية المسجد قبل أن يجلس ، وسواء كان ذلك في جمعة أو غيرها ، كان الإمام على المنبر أو لم يكن لأن النبي صلى الله عليه وسلم عم ولم يخص . قلت : هذا القول هو الصحيح كما جاء مصرحا في الرواية الآتية عن جابر أن رجلا جاء يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقال : أصليت يا فلان ؟ قال : لا . قال : قم فاركع . قال الخطابي : وقد اختلف الناس في هذا ، فقال بظاهر الحديث الشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق ابن راهويه ، وإليه ذهب الحسن البصري ومكحول ، وقالت طائفة : إذا كان الإمام على المنبر يجلس ولا يصلي . وإليه ذهب ابن سيرين وعطاء بن أبي رباح والنخعي وقتادة وأصحاب الرأي ، وهو قول مالك . والثوري انتهى . قال المنذري : والحديث أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه .

[ ص: 103 ] ( عتبة بن عبد الله ) هو بدل من أبو عميس ( عن رجل من بني زريق ) بتقديم الزاي المعجمة ، وبعدها راء مهملة مصغرا . قال المنذري : رجل من بني زريق مجهول .

باب فضل القعود في المسجد

التالي السابق


الخدمات العلمية