صفحة جزء
باب في فضل القعود في المسجد

469 حدثنا القعنبي عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه ما لم يحدث أو يقم اللهم اغفر له اللهم ارحمه
( الملائكة تصلي على أحدكم ) أي تدعو له بالخير وتستغفر من ذنوبه ( ما لم يحدث ) أي حدثا حقيقيا ، وهو بسكون الحاء وتخفيف الدال المكسورة أي ما لم يبطل وضوءه لما روي أن أبا هريرة لما روى هذا الحديث قال له رجل من حضرموت : وما الحدث يا أبا هريرة ؟ قال : فساء أو ضراط ، وهو في بعض طرق الحديث عند الترمذي وغيره . ولعل سبب الاستفسار إطلاق الحدث عن غير ذلك عندهم أو ظنوا أن الإحداث بمعنى الابتداع ، وتشديد الدال خطأ . كذا في النهاية ( أو يقوم ) أي الملائكة تصلي على أحدكم ما لم يقم من مصلاه ، فإذا قام الرجل فلا يصلون ( اللهم اغفر له اللهم ارحمه ) جملة مبينة لقوله : تصلي على أحدكم . وفي ذلك فخامة . والحديث أخرجه البخاري والنسائي ، وأخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي صالح عن أبي هريرة أتم منه .

التالي السابق


الخدمات العلمية