صفحة جزء
باب في استخلاف أبي بكر رضي الله عنه

4660 حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي حدثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحق قال حدثني الزهري حدثني عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبيه عن عبد الله بن زمعة قال لما استعز برسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا عنده في نفر من المسلمين دعاه بلال إلى الصلاة فقال مروا من يصلي للناس فخرج عبد الله بن زمعة فإذا عمر في الناس وكان أبو بكر غائبا فقلت يا عمر قم فصل بالناس فتقدم فكبر فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوته وكان عمر رجلا مجهرا قال فأين أبو بكر يأبى الله ذلك والمسلمون يأبى الله ذلك والمسلمون فبعث إلى أبي بكر فجاء بعد أن صلى عمر تلك الصلاة فصلى بالناس
[ ص: 325 ] ( لما استعز برسول الله صلى الله عليه وسلم ) : بصيغة المجهول أي اشتد به المرض .

قال في فتح الودود : استعز بالعليل اشتد وجعه وغلب على عقله انتهى . وأصله من العز وهو الغلبة والاستيلاء على الشيء ( وكان عمر رجلا مجهرا ) : قال في فتح الودود : إجهار الكلام إعلانه ورجل مجهر بكسر الميم وفتح الهاء إذا كان من عادته أن يجهر بكلامه وهو الوجه هاهنا . وقد ضبط بعضهم على اسم الفاعل من الإجهار وهو ممكن على بعد انتهى .

وقال الخطابي : أي صاحب جهر ورفع بصوته ويقال جهر الرجل صوته ورجل جهير الصوت وأجهر إذا عرف بشدة جهر الصوت فهو مجهر ( يأبى الله ذلك ) : أي تقدم غير أبي بكر .

قال المنذري : في إسناده محمد بن إسحاق وقد تقدم الاختلاف فيه انتهى . قلت : هو صرح بالتحديث .

التالي السابق


الخدمات العلمية