صفحة جزء
4713 حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن طلحة بن يحيى عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين قالت أتي النبي صلى الله عليه وسلم بصبي من الأنصار يصلي عليه قالت قلت يا رسول الله طوبى لهذا لم يعمل شرا ولم يدر به فقال أو غير ذلك يا عائشة إن الله خلق الجنة وخلق لها أهلا وخلقها لهم وهم في أصلاب آبائهم وخلق النار وخلق لها أهلا وخلقها لهم وهم في أصلاب آبائهم
[ ص: 380 ] [ ص: 381 ] ( أتي النبي صلى الله عليه وسلم بصبي ) أي بجنازة صبي ( يصلي عليه ) : أي ليصلي عليه صلاة الجنازة ( طوبى لهذا ) : طوبى فعلى من طاب يطيب قلبت الياء واوا ، أي الراحة وطيب العيش حاصل لهذا الصبي ( ولم يدر به ) : من الدراية والباء للتعدية قاله في فتح الودود ( أو غير ذلك ) : بفتح الواو وضم الراء وكسر الكاف هو الصحيح المشهور من الروايات . والتقدير أتعتقدين ما قلت والحق غير ذلك وهو عدم الجزم بكونه من أهل الجنة ، فالواو للحال كذا قال القاري في المرقاة . وذكر في قوله أو غير ذلك وجوها أخر ( وخلق لها ) : أي للجنة ( أهلا ) : أي يدخلونها ويتنعمون بها ( وخلقها لهم ) : أي خلق الجنة لأهلها ( وهم في أصلاب آبائهم ) : الجملة حال .

[ ص: 382 ] [ ص: 383 ] [ ص: 384 ] [ ص: 385 ] قال النووي : أجمع من يعتد به من علماء المسلمين على أن من مات من أطفال المسلمين فهو من أهل الجنة لأنه ليس مكلفا ، وتوقف فيه بعض من لا يعتد به لحديث عائشة هذا ، وأجاب العلماء بأنه لعله نهاها عن المسارعة إلى القطع من غير أن يكون عندها دليل قاطع ، ويحتمل أنه صلى الله عليه وسلم قال هذا قبل أن يعلم أن أطفال المسلمين في الجنة انتهى .

قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه .

التالي السابق


الخدمات العلمية