صفحة جزء
باب المؤاخاة

4893 حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا الليث عن عقيل عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه من كان في حاجة أخيه فإن الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة
باب في المؤاخاة

" 6080 " أي اتخاذ الرجل الرجل أخا في الله .

( عن سالم ) : هو ابن عبد الله بن عمر رضي الله عنهم ( ولا يسلمه ) : بضم أوله وكسر اللام ، أي لا يخذله بل ينصره . قال في النهاية : يقال أسلم فلان فلانا إذا ألقاه إلى التهلكة ولم يحمه من عدوه .

وقال بعضهم : الهمزة فيه للسلب أي لا يزيل سلمه وهو بكسر السين وفتحها الصلح ( من كان في حاجة أخيه ) أي ساعيا في قضائها ( ومن فرج ) : بتشديد الراء ويخفف أي أزال وكشف ( عن مسلم كربة ) : أي من كرب الدنيا . والكربة بضم الكاف فعلة من الكرب وهي الخصلة التي يحزن بها وجمعها كرب بضم ففتح والتنوين فيها للإفراد والتحقير أي هما واحدا أي هم كان ( ومن ستر مسلما ) : أي بدنه أو عيبه بعدم الغيبة له والذب عن معائبه ، وهذا بالنسبة إلى من ليس معروفا بالفساد وإلا فيستحب أن ترفع قصته إلى الوالي ، فإذا رآه في معصية فينكرها بحسب القدرة وإن عجز يرفعها إلى الحاكم إذا لم يترتب عليه مفسدة ، كذا قال النووي .

قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي ، وقال الترمذي : حسن صحيح غريب من حديث ابن عمر ، وأخرجه مسلم من حديث أبي هريرة بعضه بمعناه .

التالي السابق


الخدمات العلمية