صفحة جزء
باب في قبلة الجسد

5224 حدثنا عمرو بن عون أخبرنا خالد عن حصين عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أسيد بن حضير رجل من الأنصار قال بينما هو يحدث القوم وكان فيه مزاح بينا يضحكهم فطعنه النبي صلى الله عليه وسلم في خاصرته بعود فقال أصبرني فقال اصطبر قال إن عليك قميصا وليس علي قميص فرفع النبي صلى الله عليه وسلم عن قميصه فاحتضنه وجعل يقبل كشحه قال إنما أردت هذا يا رسول الله
عن أسيد بن حضير ) بالتصغير فيهما رجل ) بالجر على أنه بدل من أسيد أو بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف أي هو رجل من الأنصار قال بينما هو أي أسيد والقائل هو عبد الرحمن بن أبي ليلى وكان فيه مزاح قال الجوهري : المزاح بالضم الاسم وأما المزاح بالكسر فهو مصدر مازحه والمفهوم من القاموس أنهما مصدران إلا أن الضم مصدر المجرد والكسر مصدر المزيد كذا في المرقاة فطعنه النبي صلى الله عليه وسلم أي ضربه على سبيل المزاح في خاصرته ) معناه بالفارسية تهى كاه فقال أي أسيد ( أصبرني ) بفتح الهمزة وكسر الموحدة أي أقدرني ومكني من استيفاء القصاص حتى أطعن في خاصرتك كما طعنت في خاصرتي قال أي : النبي صلى الله عليه وسلم اصطبر أي استوف القصاص

قال الخطابي : معنى أصبرني أقدني من نفسك ومعنى اصطبر استقد

قال في النهاية إن النبي صلى الله عليه وسلم طعن إنسانا بقضيب مداعبة فقال له أصبرني ، قال اصطبر [ ص: 107 ] أي أقدني من نفسك قال استقد . يقال اصطبر فلان من خصمه واصطبر أي اقتص منه وأصبره الحاكم أي أقصه من خصمه انتهى فاحتضنه أي اعتنقه وأخذه في حضنه وهو ما دون الإبط إلى الكشح وجعل يقبل كشحه ) هو ما بين الخاصرة إلى الضلع الأقصر من أضلاع الجنب كذا في المرقاة وقال في الصراح كشح تهيكاه قال إنما أردت هذا أي ما أردت بقولي أصبرني إلا هذا التقبيل وما أردت حقيقة القصاص والحديث سكت عنه المنذري .

التالي السابق


الخدمات العلمية