صفحة جزء
من قتله بطنه

2052 أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال حدثنا خالد عن شعبة قال أخبرني جامع بن شداد قال سمعت عبد الله بن يسار قال كنت جالسا وسليمان بن صرد وخالد بن عرفطة فذكروا أن رجلا توفي مات ببطنه فإذا هما يشتهيان أن يكونا شهداء جنازته فقال أحدهما للآخر ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم من يقتله بطنه فلن يعذب في قبره فقال الآخر بلى
2052 ( من يقتله بطنه ) قال في النهاية : أي : الذي يموت بمرض بطنه [ ص: 99 ] كالاستسقاء , ونحوه , وقال القرطبي في التذكرة : فيه قولان : أحدهما : أنه الذي يصيبه الذرب , وهو الإسهال , والثاني : أنه الاستسقاء , وهو أظهر القولين فيه ؛ لأن العرب تنسب موته إلى بطنه , يقول : قتله بطنه يعنون الداء الذي أصابه في جوفه , وصاحب الاستسقاء قل أن يموت إلا بالذرب فكأنه قد جمع الوصفين , والوجود شاهد للميت بالبطن أن عقله لا يزال حاضرا وذهنه باقيا إلى حين موته بخلاف من يموت بالسام , والبرسام , والحميات المطبقة , أو القولنج , أو الحصاة فتغيب عقولهم لشدة الآلام , ولورم أدمغتهم , ولفساد أمزجتها , فإذا كان الحال هكذا فالميت يموت وذهنه حاضر , وهو عارف بالله .

التالي السابق


الخدمات العلمية