صفحة جزء
إذا مات الفجأة هل يستحب لأهله أن يتصدقوا عنه

3649 أخبرنا محمد بن سلمة قال حدثنا ابن القاسم عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن أمي افتلتت نفسها وإنها لو تكلمت تصدقت أفأتصدق عنها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم فتصدق عنها
3649 ( إن أمي افتلتت نفسها ) قال في النهاية : أي ماتت فجأة وأخذت نفسها ، معدى إلى مفعولين كما تقول : اختلسه الشيء واستلبه إياه ، ثم بنى الفعل لما لم يسم فاعله فتحول المفعول مضمرا وبقي الثاني منصوبا ، ويكون التاء الأخيرة ضمير الأم ، أي افتلتت هي نفسها ، وأما الرفع فيكون متعديا إلى مفعول [ ص: 250 ] واحد قائم مقام الفاعل ، ويكون التاء للنفس أي أخذت نفسها فلتة . وقال عياض والنووي : قوله : افتلتت بالفاء هذا هو الصواب الذي رواه أهل الحديث وغيرهم ، ورواه ابن قتيبة : اقتتلت نفسها بالقاف ، قال : وهي كلمة تقال لمن مات فجأة .

[ ص: 251 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية