صفحة جزء
البول إلى السترة يستتر بها

30 أخبرنا هناد بن السري عن أبي معاوية عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الرحمن ابن حسنة قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يده كهيئة الدرقة فوضعها ثم جلس خلفها فبال إليها فقال بعض القوم انظروا يبول كما تبول المرأة فسمعه فقال أو ما علمت ما أصاب صاحب بني إسرائيل كانوا إذا أصابهم شيء من البول قرضوه بالمقاريض فنهاهم صاحبهم فعذب في قبره
30 ( عن عبد الرحمن ابن حسنة ) هو أخو شرحبيل ابن حسنة ، وحسنة اسم أمهما ، واسم أبيهما عبد الله بن المطاع ، وليس لعبد الله في الكتب الستة سوى هذا الحديث الواحد عند المصنف وأبي داود وابن ماجه ، وله في غيرها أحاديث أخر ، وذكر الحاكم في المستدرك أنه لم يرو عنه سوى زيد بن وهب ، وتعقب بأنه روى عنه أيضا إبراهيم بن عبد الله بن قارض وروايته عنه في معجم الطبراني ( كهيئة الدرقة ) بفتح الدال والراء المهملتين والقاف الحجفة ، والمراد بها الترس إذا كان من جلود ، وليس فيه من خشب ولا عصب وهو القصب الذي تعمل منه الأوتار ، وذكر القزاز أنها من جلود دواب تكون في بلاد الحبشة ( فقال بعض القوم انظروا يبول كما [ ص: 28 ] تبول المرأة ) قال الشيخ ولي الدين العراقي هل المراد التشبه بها في الستر أو الجلوس أو فيهما؟ محتمل ، وفهم النووي الأول فقال في شرح أبي داود معناه أنهم كرهوا ذلك ، وزعموا أن شهامة الرجال لا تقتضي الستر على ما كانوا عليه في الجاهلية قال الشيخ ولي الدين ويؤيد الثاني رواية البغوي في معجمه فإن لفظها فقال بعضنا لبعض يبول رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تبول المرأة ، وهو قاعد وفي معجم الطبراني يبول رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس كما تبول المرأة ، وفي سنن ابن ماجه قال أحمد بن عبد الرحمن المخزومي كان من شأن العرب البول قائما ، ألا تراه في حديث عبد الرحمن ابن حسنة يقول يقعد ويبول ( ما أصاب صاحب بني إسرائيل ) قال الشيخ ولي الدين بالرفع ويجوز نصبه ( كانوا إذا أصابهم شيء من البول قرضوه بالمقاريض ) في رواية الطبراني كان أحدهم إذا أصاب شيئا من جسده بول قرضه بالمقاريض

التالي السابق


الخدمات العلمية