صفحة جزء
[ شعر ابن الزبعرى في يوم أحد ]

قال ابن إسحاق : وقال عبد الله بن الزبعرى في يوم أحد ، يبكي القتلى [ ص: 142 ]


ألا ذرفت من مقلتيك دموع وقد بان من حبل الشباب قطوع     وشط بمن تهوى المزار وفرقت
نوى الحي دار بالحبيب فجوع     وليس لما ولى على ذي حرارة
وإن طال تذراف الدموع رجوع     فذر ذا ولكن هل أتى أم مالك
أحاديث قومي والحديث يشيع     ومجنبنا جردا إلى أهل يثرب
عناجيج منها متلد ونزيع     عشية سرنا في لهام يقودنا
ضرور الأعادي للصديق نفوع     نشد علينا كل زغف كأنها
غدير بضوج الواديين نقييع     فلما رأونا خالطتهم مهابة
وعاينهم أمر هناك فظيع     وودوا لو أن الأرض ينشق ظهرها
بهم وصبور القوم ثم جزوع     وقد عريت بيض كأن وميضها
حريق ترقى في الآباء سريع     بأيماننا نعلو بها كل هامة
ومنها سمام للعدو ذريع     فغادرن قتلى الأوس غاصبة بهم
ضباع وطير يعتفين وقوع     وجمع بني النجار في كل تلعة
بأبدانهم من وقعهن نجيع     ولولا علو الشعب غادرن أحمدا
ولكن علا والسمهري شروع     كما غادرت في الكر حمزة ثاويا
وفي صدره ماضي الشباة وقيع     قد غادرن تحت لوائه
على لحمه طير يجفن وقوع     بأحد وأرماح الكماة يردنهم
كما غال أشطان الدلاء نزوع



التالي السابق


الخدمات العلمية